الشيخ الطبرسي

433

تفسير جوامع الجامع

مَدْح ، والإِيمانُ هو التَّصْديقُ بِمَا أَوْجَبَ اللهُ التَّصْديقَ بهِ ، والإسلامُ هو الاستسلامُ لِمَا أَوْجَبَهُ اللهُ وأَلَْزَمَهُ . وَالْبَيْتُ : لُوطٌ وبِنْتَاهُ ، وَصَفَهُم اللهُ بالإِيْمانِ والإِسلامِ جَميعاً ، وقيلَ : كانَ لُوطٌ وأَهْلُ بيتِهِ الَّذينَ نَجَوا ثَلاثَةُ عَشَر ( 1 ) . ( وَتَرَكْنَا فِيهَا ءَايةً ) أي : علامةً يَعْتَبُر بهَا الخائِفُونَ دُونَ الَّذينَ قَسَتْ قُلُوبُهُم . ( وَفِي مُوسَى ) معْطُوفُ على ( وَفِي الأْرْضِ ءَايَتٌ ) . ( فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ ) أي : فأَعْرَضَ فِرْعَونُ بِمَا كانَ يَتَقَوَّى بِهِ منْ جُنُودِهِ ( وَقَالَ ) هو ( سَحِرٌ ) . ( وَهُوَ مُلِيمٌ ) حَالٌ من الضَّميرِ في ( فَأَخَذْنَهُ ) أي : آت بِمَا يُلاَمُ عليهِ من الكُفْرِ والعُتُوِّ . ( وَفِي عَاد إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 ) مَا تَذَرُ مِن شَىْء أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ( 42 ) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتَّى حِين ( 43 ) فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ ( 44 ) فَمَا اسْتَطَعُواْ مِن قِيَام وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ( 45 ) وَقَوْمَ نُوح مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَسِقِينَ ( 46 ) وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَهَا بِأَيْيْد وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ( 47 ) وَالاَْرْضَ فَرَشْنَهَا فَنِعْمَ الْمَهِدُونَ ( 48 ) وَمِن كُلِّ شَىْء خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 49 ) فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ( 50 ) وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ( 51 ) كَذَا لِكَ مَآ أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُول إِلاَّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 52 ) أَتَوَاصَوْاْ بِهِ ى بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ( 53 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُوم ( 54 ) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( 55 ) وَمَآ خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ( 56 ) مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْق وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ( 57 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ

--> ( 1 ) حكاه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 402 .